Surah 48
Al-Fath
The VictoryRead it
-
وَأُخْرَىٰ لَمْ تَقْدِرُوا۟ عَلَيْهَا قَدْ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرًا
And [He promises] other [victories] that you were [so far] unable to [realize] which Allāh has already encompassed.[1515] And ever is Allāh, over all things, competent.
Word meanings 1 Arabic
- أَحَاطَ اللَّهُ بِهَا
- قَادِرٌ عَلَيْهَا قَدْ وَعَدَكُمْ بِهَا، وَسَيُنْجِزُ وَعْدَهُ.
Translator’s notes
[1515]- i.e., prepared for you or decreed.
Tafsir covers ayat 21–22 Arabic
وعدكم الله مغانم كثيرة تأخذونها في أوقاتها التي قدَّرها الله لكم فعجَّل لكم غنائم "خيبر"، وكفَّ أيدي الناس عنكم، فلم ينلكم سوء مما كان أعداؤكم أضمروه لكم من المحاربة والقتال، ومن أن ينالوا ممن تركتموهم وراءكم في "المدينة"، ولتكون هزيمتهم وسلامتكم وغنيمتكم علامة تعتبرون بها، وتستدلون على أن الله حافظكم وناصركم، ويرشدكم طريقا مستقيما لا اعوجاج فيه. وقد وعدكم الله غنيمة أخرى لم تقدروا عليها، الله سبحانه وتعالى قادر عليها، وهي تحت تدبيره وملكه، وقد وعدكموها، ولا بد مِن وقوع ما وعد به. وكان الله على كل شيء قديرًا لا يعجزه شيء. ولو قاتلكم كفار قريش بـ "مكة" لانهزموا عنكم وولوكم ظهورهم، كما يفعل المنهزم في القتال، ثم لا يجدون لهم من دون الله وليًا يواليهم على حربكم، ولا نصيرًا يعينهم على قتالكم.
-
وَلَوْ قَـٰتَلَكُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَوَلَّوُا۟ ٱلْأَدْبَـٰرَ ثُمَّ لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا
And if those [Makkans] who disbelieve had fought you, they would have turned their backs [in flight]. Then they would not find a protector or a helper.
Word meanings 1 Arabic
- لَوَلَّوُا الْأَدْبَارَ
- لَانْهَزَمُوا، وَوَلَّوْكُمْ ظُهُورَهُمْ.
-
ٱلَّتِى قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلُ ۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ ٱللَّهِ تَبْدِيلًا
[This is] the established way of Allāh which has occurred before. And never will you find in the way of Allāh any change.
Word meanings 1 Arabic
- سُنَّةَ اللَّهِ
- طَرِيقَتَهُ بِنَصْرِ جُنْدِهِ، وَهَزِيمَةِ أَعْدَائِهِ.
Tafsir Arabic
سنة الله التي سنَّها في خلقه من قبل بنصر جنده وهزيمة أعدائه، ولن تجد -أيها النبي- لسنة الله تغييرًا.
-
وَهُوَ ٱلَّذِى كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُم مِنۢ بَعْدِ أَنْ عَلَيْهِمْ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا
And it is He who withheld their hands from you and your hands from them within [the area of] Makkah after He caused you to overcome them. And ever is Allāh, of what you do, Seeing.
Word meanings 2 Arabic
- بِبَطْنِ مَكَّةَ
- بِالحُدَيْبِيَةِ قُرْبَ مَكَّةَ.
- أَظْفَرَكُمْ
- أَقْدَرَكُمْ عَلَيْهِمْ؛ فَأَمْسَكْتُمْ بِهِمْ، وَكَانُوا ثَمَانِينَ رَجُلًا.
Tafsir Arabic
وهو الذي كفَّ أيدي المشركين عنكم، وأيديكم عنهم ببطن «مكة» من بعد ما قَدَرْتم عليهم، فصاروا تحت سلطانكم وهؤلاء المشركون هم الذين خرجوا على عسكر رسول الله صلى الله عليه وسلم بـ «الحديبية» ، فأمسكهم المسلمون ثم تركوهم ولم يقتلوهم، وكانوا نحو ثمانين رجلا وكان الله بأعمالكم بصيرًا، لا تخفى عليه خافية.
-
هُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَصَدُّوكُمْ عَنِ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ أَن يَبْلُغَ ۚ وَلَوْلَا وَنِسَآءٌ مُّؤْمِنَـٰتٌ لَّمْ تَعْلَمُوهُمْ أَن تَطَـُٔوهُمْ فَتُصِيبَكُم مِّنْهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ ۖ لِّيُدْخِلَ ٱللَّهُ فِى رَحْمَتِهِۦ مَن يَشَآءُ ۚ لَوْ لَعَذَّبْنَا ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا
They are the ones who disbelieved and obstructed you from al-Masjid al-Ḥarām while the offering[1516] was prevented from reaching its place of sacrifice. And if not for believing men and believing women whom you did not know - that you might trample [i.e., kill] them and there would befall you because of them dishonor without [your] knowledge - [you would have been permitted to enter Makkah]. [This was so] that Allāh might admit to His mercy whom He willed. If they had been apart [from them], We would have punished those who disbelieved among them with painful punishment
Word meanings 7 Arabic
- وَالْهَدْيَ
- البُدْنَ الَّتِي سَاقَهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فيِ عَامِ الحُدَيْبِيَةِ؛ لِيُهْدِيَهَا فيِ الحَرَمِ.
- مَعْكُوفًا
- مَحْبُوسًا.
- مَحِلَّهُ
- المَكَانَ الَّذِي يَحِلُّ فِيهِ نَحْرُهُ؛ وَهُوَ الحَرَمُ.
- رِجَالٌ مُّؤْمِنُونَ
- مُسْتَضْعَفُونَ، مُسْتَخْفُونَ بِإِيمَانِهِمْ.
- تَطَؤُوهُمْ
- خَشْيَةَ أَنْ تُهْلِكُوهُمْ إِذَا حَارَبْتُمُ الكُفَّارَ.
- مَّعَرَّةٌ
- إِثْمٌ، وَعَيْبٌ، وَغَرَامَةٌ.
- تَزَيَّلُوا
- تَمَيَّزَ هَؤْلَاءِ المُسْتَضْعَفُونَ عَنِ الكُفَّارِ.
Translator’s notes
[1516]- i.e., seventy camels intended for sacrifice and feeding of the poor.
Tafsir Arabic
كفار قريش هم الذين جحدوا توحيد الله، وصدُّوكم يوم «الحديبية» عن دخول المسجد الحرام، ومنعوا الهدي، وحبسوه أن يبلغ محل نحره، وهو الحرم. ولولا رجال مؤمنون مستضعفون ونساء مؤمنات بين أظهر هؤلاء الكافرين بـ «مكة» ، يكتمون إيمانهم خيفة على أنفسهم لم تعرفوهم؛ خشية أن تطؤوهم بجيشكم فتقتلوهم، فيصيبكم بذلك القتل إثم وعيب وغرامة بغير علم، لكنَّا سلَّطناكم عليهم؛ ليدخل الله في رحمته من يشاء فيَمُنَّ عليهم بالإيمان بعد الكفر، لو تميَّز هؤلاء المؤمنون والمؤمنات عن مشركي «مكة» وخرجوا من بينهم، لعذَّبنا الذين كفروا وكذَّبوا منهم عذابًا مؤلمًا موجعًا.
-
إِذْ جَعَلَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فِى قُلُوبِهِمُ حَمِيَّةَ ٱلْجَـٰهِلِيَّةِ فَأَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ وَعَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ وَكَانُوٓا۟ أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمًا
When those who disbelieved had put into their hearts chauvinism - the chauvinism of the time of ignorance. But Allāh sent down His tranquility upon His Messenger and upon the believers and imposed upon them the word of righteousness, and they were more deserving of it and worthy of it. And ever is Allāh, of all things, Knowing.
Word meanings 3 Arabic
- الْحَمِيَّةَ
- الأَنَفَةَ.
- سَكِينَتَهُ
- الاِطْمِئْنَانَ وَالوَقَارَ.
- كَلِمَةَ التَّقْوَى
- هِيَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ.
Tafsir Arabic
إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الأنَفَة أنَفَة الجاهلية؛ لئلا يقروا برسالة محمد صلى الله عليه وسلم، ومن ذلك امتناعهم أن يكتبوا في صلح «الحديبية» «بسم الله الرحمن الرحيم» وأبوا أن يكتبوا «هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله» ، فأنزل الله الطمأنينة على رسوله وعلى المؤمنين معه، وألزمهم قول «لا إله إلا الله» التي هي رأس كل تقوى، وكان الرسول صلى الله عليه وسلم والمؤمنون معه أحق بكلمة التقوى من المشركين، وكانوا كذلك أهل هذه الكلمة دون المشركين. وكان الله بكل شيء عليمًا لا يخفى عليه شيء.
-
لَّقَدْ صَدَقَ ٱللَّهُ رَسُولَهُ ٱلرُّءْيَا بِٱلْحَقِّ ۖ لَتَدْخُلُنَّ ٱلْمَسْجِدَ ٱلْحَرَامَ إِن شَآءَ ٱللَّهُ ءَامِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ ۖ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا۟ فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَٰلِكَ
Certainly has Allāh showed to His Messenger the vision [i.e., dream] in truth. You will surely enter al-Masjid al-Ḥarām, if Allāh wills, in safety, with your heads shaved and [hair] shortened,[1517] not fearing [anyone]. He knew what you did not know and has arranged before that a conquest near [at hand].
Word meanings 1 Arabic
- فَتْحًا قَرِيبًا
- هُوَ: صُلْحُ الحُدَيْبِيَةِ، وَفَتْحُ خَيْبَرَ.
Translator’s notes
[1517]- i.e., having completed the rites of ʿumrah.
Tafsir Arabic
لقد صدق الله رسوله محمدًا - صلى الله عليه وسلم - رؤياه التي أراها إياه بالحق أنه يدخل هو وأصحابه بيت الله الحرام آمنين، لا تخافون أهل الشرك، محلِّقين رؤوسكم ومقصِّرين، فعلم الله من الخير والمصلحة -في صرفكم عن «مكة» عامكم ذلك ودخولكم إليها فيما بعد- ما لم تعلموا أنتم، فجعل مِن دون دخولكم «مكة» الذي وعدتم به، فتحًا قريبًا، وهو هدنة «الحديبية» وفتح «خيبر» .
-
هُوَ ٱلَّذِىٓ أَرْسَلَ رَسُولَهُۥ وَدِينِ ٱلْحَقِّ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدًا
It is He who sent His Messenger with guidance and the religion of truth to manifest it over all religion. And sufficient is Allāh as Witness.
Word meanings 2 Arabic
- بِالْهُدَى
- بِالبَيَانِ الوَاضِحِ، وَالعِلْمِ النَّافِعِ.
- لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ
- لِيُعْلِيَهُ عَلَى المِلَلِ كُلِّهَا.
Tafsir Arabic
هو الذي أرسل رسوله محمدًا صلى الله عليه وسلم، بالبيان الواضح ودين الإسلام؛ ليُعْليه على الملل كلها، وحسبك -أيها الرسول- بالله شاهدًا على أنه ناصرك ومظهر دينك على كل دين.
-
مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ ٱللَّهِ ۚ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥٓ أَشِدَّآءُ عَلَى ٱلْكُفَّارِ رُحَمَآءُ بَيْنَهُمْ ۖ تَرَىٰهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضْوَٰنًا ۖ فِى وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ ٱلسُّجُودِ ۚ ذَٰلِكَ فِى ٱلتَّوْرَىٰةِ ۚ وَمَثَلُهُمْ فِى ٱلْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْـَٔهُۥ يُعْجِبُ لِيَغِيظَ بِهِمُ ٱلْكُفَّارَ ۗ وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًۢا
Muḥammad is the Messenger of Allāh; and those with him are forceful against the disbelievers, merciful among themselves. You see them bowing and prostrating [in prayer], seeking bounty from Allāh and [His] pleasure. Their sign is in their faces from the effect of prostration [i.e., prayer]. That is their description in the Torah. And their description in the Gospel is as a plant which produces its offshoots and strengthens them so they grow firm and stand upon their stalks, delighting the sowers - so that He [i.e., Allāh] may enrage by them[1518] the disbelievers. Allāh has promised those who believe and do righteous deeds among them forgiveness and a great reward.
Word meanings 7 Arabic
- سِيمَاهُمْ
- عَلَامَتُهُمْ.
- مَثَلُهُمْ
- صِفَتُهُمْ.
- شَطْأَهُ
- سَاقَهُ، وَفَرْعَهُ.
- فَآزَرَهُ
- قَوَّى ذَلِكَ الشَّطْءُ الزَّرْعَ.
- فَاسْتَغْلَظَ
- صَارَ غَلِيظًا.
- فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ
- قَوِيَ، وَاسَتَوى قَائِمًا عَلَى سِيقَانِهِ.
- الزُّرَّاعَ
- الزَّارِعِينَ الَّذِينَ زَرَعُوهُ، وَهَذَا مَثَلٌ ضَرَبَهَ اللهُ لِأَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَأَنَّهُمْ يَبْدَؤُونَ قِلَّةً ضُعَفَاءَ، ثُمَّ يَكْثُرُونَ وَيَقْوَوْنَ.
Translator’s notes
[1518]- The given examples depict the Prophet (ﷺ) and his companions.
Tafsir Arabic
محمد رسول الله، والذين معه على دينه أشداء على الكفار، رحماء فيما بينهم، تراهم ركعًا سُجَّدًا لله في صلاتهم، يرجون ربهم أن يتفضل عليهم، فيدخلهم الجنة، ويرضى عنهم، علامة طاعتهم لله ظاهرة في وجوههم من أثر السجود والعبادة، هذه صفتهم في التوراة. وصفتهم في الإنجيل كصفة زرع أخرج ساقه وفرعه، ثم تكاثرت فروعه بعد ذلك، وشدت الزرع، فقوي واستوى قائمًا على سيقانه جميلا منظره، يعجب الزُّرَّاع؛ ليَغِيظ بهؤلاء المؤمنين في كثرتهم وجمال منظرهم الكفار. وفي هذا دليل على كفر من أبغض الصحابة -رضي الله عنهم-; لأن من غاظه الله بالصحابة، فقد وُجد في حقه موجِب ذاك، وهو الكفر. وعد الله الذين آمنوا منهم بالله ورسوله وعملوا ما أمرهم الله به، واجتنبوا ما نهاهم عنه، مغفرة لذنوبهم، وثوابًا جزيلا لا ينقطع، وهو الجنة. ووعد الله حق مصدَّق لا يُخْلَف، وكل من اقتفى أثر الصحابة رضي الله عنهم فهو في حكمهم في استحقاق المغفرة والأجر العظيم، ولهم الفضل والسبق والكمال الذي لا يلحقهم فيه أحد من هذه الأمة، رضي الله عنهم وأرضاهم.
Source: Tanzil Qur'an Text (Uthmani) — Tanzil Project (Version 1.1).